Pages

Mar 2, 2011

كان يُحبَك


لم أكن أتخيل أبداً

أنَ هناكَ غيرك

في الجانب الأخر من قلعتي الغريبة

لم أكن أتخيل أبداً

أن الطبية التي جلدتني عندها

سيخرج منها ذلك البحار ويبطل سحرك

ويشق بأسطوله القلعة

وينهي عصرك

******

كنت أظن أنني أبداً

لن أحب أحداً مثلك

وأنك أخر سلالات الفرسان

الذين سمعت بهم في الحكايات

كنت أظنك رجل الحرية

وما إنت إلا عبد لأجساد النساء

ها قد ظهر الحُر الحقيقي

فلا جسد عاهرة يسجد أمامه

ولا رفيقة لا تنتظر منه إلا فِراشه

*******

هذا الوسيم جداً .. النبيل جداً

هذا الوطني الحر حقاً

الذي يتظاهر من أجل غزة

لأنه يحلم بتحرير الأقصى

لا ليلفت نظر النساء

هذا الشرقي الأصيل يعشقني أنا

من دون كل الحِسان

اللاتي يتساقطن عند كل ميناء يرسو عنده

ها هو يبحر بقلبي .. ينعشه و يجدده

قد أتى بسفينته يطيح بجوادك الخشبي

ويحطم جدارياتك المُدعية الكاذبة

ويشفيني مما فعله رفضك لي

ومما فعلته عيونك وحنانك

نعم حنانك

*****

قد تندهش مني

فبعد كل ما لاقيته في هواك

بعد رفضك لي لأن جسدي نحيف

ولأن صدري ليس بعظيم

ولأن خصري لم يمر عليه أصابع رجل كرخيصاتك

ولأن العمق في مفهومك هو أن تأتيك رفيقتك ليلاً عارية

مخترقة حظر التجول و الحُرُمات

وحزن الشوارع على الشهداء

وفي الصباح تعزي معها الأمهات

مدعياً البطولة لتفوز بأخرى و ليلة جديدة

بعد كل هذا الألم والمرض و الهوان

لازلت أرى فيك

ذلك الطيب المسكين العفيف

المطرود من لياليك و مخططاتك

هذا الذي يقبع وحيداً بداخلك

لا أنت بمخلصه من منفاه

ولا أنتَ بقاتله لتريحه وتستريح

من ضمير يؤرق ليالي حسناواتك

لا أنت مُعترف بوجوده

ولا أنت ناكراً إياه

لا أنت ذاهباً به سيئاتك

ولا مكتشفاً منه حسناتك

*******

كان أن تعطيني الفرصة لأحرره

وتلتئم مقطوعتك الفريدة

التي جرحتها بنشيد النساء

كان يمكن أن يشفع لي عندك

أني توجتك على حياتي

ووضعتك خطة لسنواتي

تنفذها حسب تقلباتك

إختصرت كل طرقاتي

في الطريق الذي ينتهي عندك

لخصت فيك الرجال

حتى ظننت أن العالم

لم يعد ينجب كائنات من هذا النوع بعدك

أجلت فرحة الأعياد للقاءك

الذي كان دائماً بعيد

تعلمت وضع المساحيق

حتى لا تزعجك هالاتي السوداء

مرادف ضحكتي عند صديقتي

كان يعني أنك سعيد

مرادف دموعي عند أمي

كان يعني أنك تطارح جسداً جديد

رفعت رؤياك فوق كل الأهلة

شرحتك لعمري الأهل والأصدقاء و الأحبة

أمر على الجميع مرور الكرام

وأتذكرهم في وقت فراغي من غزل هديتي القادمة

ربما .. ربما .. تشعر بصاحبتها هذه المرة

وترى فيها غير الجسد النحيف

*******

كان يمكن .....

لولا أن غرور الشهوة عندك

سوفسطائي كبير

كان يمكن يمكن أن أكون تلك الحبيبة التي

أضعت عمرك تبحث عنها

كان يمكن أن تفطن إلى أني أنا

تلك الخلطة

التي أسلمت أن ليس لها وجود

أنا الحبيبة و الأخت والصديقة

الحنونة و القوية

الأنثى و الذكية

أحب الأطفال وأعطف على المساكين

أحب كل ما تحبه

أكل من طعامك وأصدقك أمك

وأخلص لك بقلب لم يكن ينبض إلا ليحبك

*******

كان يمكن .. كان

لكنه كان

كان يحبك

ورسالتي الأخيرة لك

حاول أن تتفاوض مع ذلك الأسير

حاول أن تنقذ ذلك العفيف

ربما تحتاجه في يوم ينفض فيه عنك

من لم يردن منك

إلا ما إخترق أجسادهن

من هرتلات السكير

• http://www.facebook.com/aliahalim

• http://www.facebook.com/3ndlebyat

2 قولى حاجة:

الطائر الحزين said...

رائعة

تنقذى ما تبقى من عفته ليصلح لك فى النهاية

عاليا حليم said...

إزيك يا أخي الفاضل
أشكرك على الإهتمام بالتعليق
:)