Jan 25, 2010

بعد الغضب

أنا لا يجرحني غضبك

يا طفلي و حبيبي

يُحلل تكويني ويمسحه من الوجود

صبرك وهدوءك

فما أنا إلا مشتق من فعل جنونك

تعريفي قُبلة حائرة تطوف بدربك

حلمها الإستقرار فوق عِرقِكَ النافر

سعادتي إبتسامة من رسائل تليفونك المحمول

:)

كل مرة تغضبُ فيها و تثور

تتركني بعدها عاليا غرامك

في صفاء مع الدنيا أتهيأ

بفستان العيد للموعد القادم

وأنثر قُرب الصلاة بين عضلاتك البخور

عَنفني كما شئت

إزجرني بتلك النظرة النارية

فمن شظاياها جئت

من حاجبك المرفوع بالتحذير

من إشترارك تتغذى مسامي

من إنفعالك الدامي

يحدد اللون الأحمر موعداً مع خدي

أتعرف لماذا ؟

;)

لأني لحظتها أكون بُركان من القبلات

ينتظر إنسكابه فوق صدرك

عباد شمس .. ترك الشمس

دون رفاقه في البستان

متمردأ .. قاصداً

سحر القلعة السُفلى في شفتيك

صبار .. دون رفاقه في الصحراء

ينمو إنتظاراً لمهرجان الماء الأعلى من شفتيك

فلماذا تؤرق نفسك بالإعتذار

لماذا يا حبيبي

تشرح الأعذار

في هدوءك أنا خطوة روتينية في أيامك

قد تنساها في هفوة

أما خزيك مني بعد الغضب

يُوَقِعني في تاريخك

بإسم الأقوى .. وأني أنا الأبقى

وعندما يصالحني كفك

ألعقه في نشوى



Jan 10, 2010

صُنِعَ في قلبي



الخامة
ليالٍ من السُهد
ضفرها الكتمان
منذُ سنين وهي تدور في فَلَكَكْ
تذوب في عِشقَك
يصبغها لون شَعْرَك
فطَلَت على الأسواق
خيوط دافئة ، نادرة
يتسألون من جدلها يا ترى ؟
فيصرخ ذلك الغريب الراقد بين الضلوع
ولا يسمعه إنسٌ ولا جان
جدلها يا قوم الحرمان
وها هي خيوط صلبة قوية
تُنسج لك كوفية
لكَ وحدك ستبقى جوارك
تُخلِص لك دون نساءك
تغزلُ لك من عشق الأساطير
ألف أسطورة في الساعة
إنها صنعتنا يا فرسي الثائر
ونحن مُحترفيها
حسناواتك البغايا لا يفهمن شيئاً فيها
لو تعلم يا مسكين
إنهن الرِمم التي نلقي بها من مصانعنا

أما عن المنشأ
فدماءٌ والله ما ضُخت في الوريد
إلا لتحبك
ما تدفقت في العقل
إلا لتدرس شخصك
ما دبت بالحياة في الأصابع
إلا لترتب أشياءك
وما دبت في المُقلتان
إلا لتنظر إليكَ أو تقرأ شِعرَك

وعن تاريخ الصلاحية
فإني أشفق على عقلك من العَجَز
يا من تظن نفسك أخر عباقرة البَشَر
يوم مخاض تلك الكوفية
كنت لم تعي بعد الدنيا
ويوم إندثارها خُطَ هناك
فوق الغيب
بعد يوم القيامة

وعن عنوان المصنع أو هويته
لا تؤرق نفسك بالبحث كثيراً
إنه يقبع ها هنا بداخلي
وحيدأً يرتجف في الظُلمات
مُغلق قد صدأت أقفاله
حتى تحللت مع أنفاسك
وصارت مادة غريبة على مراجع العلماء
على محاولات الرجال
مادة لن يستطيع صهرها غَيرك

يا كوفية
أحسدك .... أحقد عليكي
أحلت لكِ الدنيا
ما حرمته عليا
وأنا الجسد ، والدم ، والروح
وما إنتي إلا جماد من صُنع يدي
رُحماكِ من غيرة تدمي صانِعُكِ
وأنا أراكِ تستلقين في نشوة
فوق رقبته
وفي دلالٍ تُطلينَ لي من فوق كتفيه
ودلالي يقرأ آيات الرحمة تهيأً لإعدامه

يا عذابي عندما علمت
أنكِ تنامين كل يومِ في سلام بين أشياءه
تتنفسين عطوره
فيُكتَبُ لكي ألف ألف عُمرٍ وشباب جديد

ولأنكِ اللون الذي يعشقه
تنعمين أيتها الرقعة
بنظرته إليكِ في إعجاب
فتندفعُ فيكي النضارة
من نهر سهامه المحترفة
من راحة الجسد بعدما تتقلبين
في ذلك السحر المفروش من وعدوه
أهديته فيكي حُمرةَ خدي
ونعومة شفتي
وها أنا عجوز في الثلاثين
قد ذَبُلَ شبابي من جحوده

أنتِ من سيبتسم لها
وهو يفردُ ذراعه التاريخية
كدوقٍ يدعو أميرته للرقص
فأنتِ ناعمة
والنعومة توقظ للكون حنانه
وحنانه يوقظ العجائب
وعجائبه تدعو النساء للتراجع
عن مطالب المساواة

تُرى سيهواكِ ؟
أكيد فأنتِ صنعة يدوي تُبهرُ السائحين
وربما يا كوفية
يضعك فوق صدره
ويداعِبُ ظَهرَكِ بأصابعه الفنانة في لمس النساء

هكذا أنتِ يا دنيا
مَلَكتي منكي كوفية
وذبحتيني بطرفيها
على كلٍ
إني أرضى منه نظرة شكر
عندما تلقى عيناه صدفة
توقيعي عليها

Dec 25, 2009

سقوط دولة الحب

بنيتُكِ أسواراً أسواراً
وشيدتُكِ في العنانِ جبالاَ
ورويتُكِ من حُبي أنهاراً
وأعطيتُكِ الحنان بحاراً
وزرعتُ فيكِ الوفاء أشجاراً
ورموشي جعلتها حُراساً
ويومَ أردت السكنَ
أخذلتيني جهاراً
وأتخذتي رحيلي قراراً
وكيف أترك بلادي
وأين بعدك يسكن فؤادي
أين أحفر حاضر أبائي
وأحكي ماضي أجدادي
لَمِ ؟
بعدما صَدَق القلب ميثاق العمار
يعود للوادي

واليوم تطلبين غفراني
وتقولي : فتحتُ لكِ أبوابي
عفواً يا مدينتي
يا غزالتي القزحية
يا لون طووستي الزاهي
شَعبِك لم يعد أحبائي
شمسك لن تشرق بأفراحي
ثمار عنبك
لا طعم لها في لساني
أسوار قصورك فوق إمكاني
وجدرانك الذهبية لم تعد عنواني
يا دولة شيدتها بدمي
وذبحتُ تحتها أعراقي
وكسرتُ من أجلها تاجي
لا تجزعي مني
لا كره لكِ في أعماقي
رحبتُ بالرحيل -- لكني
أعاتبُ فيكي أحقابي
لكن إعلمي
ذكراهم لن تكون أيامي
وهواهم نسى مكانه في أحضاني
ووعد مني ، حر أصيل
يا مدينتي
يا أجمل زهراتي التي كانت
وبَنَفسجَتي
لن تري وجهكِ في أحداقي
سأرحل عنكِ وقد ملكت
من السرور كل دواعي
من أنكرني ونساني
وليرحم الله بداخلي نيراني
لكن تذكري أنني
أسقطتُكِ من خريطة أزماني
وحطمتُكِ في أذهاني
وأوصيكي بصورتي
لا تخلعيها من على جدراني
وأذكري أيضاً أنني ملكة
تركت مُلكي برضائي
أذكريني وأنتِ تشربين
دموع الندم في فنجاني